الشيخ سيد سابق

301

فقه السنة

ينزل منزلة العموم في المقال . والنبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل هل هي حائض أم لا ؟ ولان المنهي عنه الطلاق في الحيض : من أجل ألا تطول عليها العدة . وهي - هنا - التي طلبت الفراق ، واختلعت نفسها ورضيت بالتطويل . الخلع بين الزوج وأجنبي : يجوز أن يتفق أحد الأشخاص مع الزوج على أن يخلع الزوج زوجته ، ويتعهد هذا الشخص الأجنبي بدفع بدل الخلع للزوج ، وتقع الفرقة ، ويلتزم الأجنبي بدفع البدل للزوج . ولا يتوقف الخلع في هذه الصورة على رضا الزوجة لان الزوج يملك إيقاع الطلاق من نفسه بغير رضا زوجته ، والبدل يجب على من التزم به . وقال أبو ثور : لا يصح لأنه سفه ، فإنه يبذل عوضا في مقابلة ما لا منفعة له فيه ، فإن الملك لا يحصل له . وقيده بعض علماء المالكية ، بأن يقصد به تحقيق مصلحة أو درء مفسدة ، فإن قصد به الاضرار بالزوجة فلا يصح . ففي " مواهب الجليل " : " ينبغي أن يقيد المذهب بما إذا كان الغرض من التزام الأجنبي ذلك للزوج ، حصول مصلحة ، أو درء مفسدة ترجع إلى ذلك الأجنبي ، مما لا يقصد به إضرار المرأة " . وأما ما يفعله أهل الزمان في بلدنا من التزام أجنبي ذلك وليس قصده إلا إسقاط النفقة الواجبة في العدة للمطلقة على مطلقها - فلا ينبغي أن يختلف في المنع ابتداء . وفي انتفاع المطلق بذلك بعد وقوعه نظر . الخلع يجعل أمر المرأة بيدها : ذهب الجمهور ، ومنهم الأئمة الأربعة ، إلى أن الرجل إذا خالع امرأته ملكت نفسها وكان أمرها إليها ، ولا رجعة له عليها ، لأنها بذلت المال لتتخلص من الزوجية ، ولو كان يملك رجعتها لم يحصل للمرأة الافتداء من الزوج بما بذلته له .